“واجوما نيوز” تورد تفاصيل الحوار النوعي مع سفير جنوب السودان بالخرطوم

واجوما نيوز

 

مع تصاعد الإعتداءات علي معسكرات اللجؤ و تذمر المواطنيين الجنوب سودانيون من غياب دور السفارة ، و طبيعة اولويات البعثة الدبلوماسية بالسودان ، من هنا جاء عظيم إهتمامنا بضرورة الجلوس مع رئيس البعثة الدبلوماسية لدولة جنوب السودان بالسودان السفير /كاو نك مبير ، و التحدث معه بشفافية حول دورهم ، و سبل حماية قاطني معسكرات اللجؤ .

حاوره:أنور يل يوال

واجوما نيوز – الخرطوم

في البدء نرحب بك ضيفآ عزيزاا علي صدر صحيفة”واجوما نيوز” لكي نستفهم منك بعض الإستفهامات التي تشغل بال الشارع الجنوبي علي ضؤ الأحداث الأخيرة “بمعسكرات الجبل أوليا ،الجريف ، الشغلة ،و من منطلق أهمية العلاقات الدبلوماسية بين بلدين و سبل تطويرها من كل النواحي هلا عرفتنا بدوركم ؟

اولآ شاكر لكم للسانحة و الإطلالة عبر صحيفة الموقف ، و بصفتي رئيس البعثة الدبلوماسية في السودان فمن صميم عملي هو الإهتمام برعايا دولة جنوب السودان و رعاية مصالح دولة جنوب السودان ، وهي مهام طبيعية لاي دبلوماسي ، و بحكم تداخل المصالح الإقتصادية و الإجتماعية . و علاقة البلدين المتجزرة رغم “إنفصال الجنوب” لعوامل عدة “داخلية ، خارجية” ، من هنا نبع طبيعة العلاقة بين البلدين “إجتماعية ، سياسية ، إقتصادية” .

*سعادتك ماهي الملفات التي تؤلونها إهتمامكم في الوقت الحاضر؟

بجانب ملف اللأجئين فنحن نهتم جدآ بالملف الإقتصادي و سبل التعاون في مجال النفط ما العلم اننا دولة منتجة و السودان دولة مصدرة فالعلاقة تكاملية ، بالإضافة ان دولتنا تعتمد بشكل شبه كلي لمدخلات النفط . فمن هنا تاخذ الملف أهميتها من متابعة حتي تصل الي السوق العالمي ، وهي تلعب دور كبير في طبيعة العلاقات البينية لانها تدر العملات الصعبة للبلدين .ثم يليه الملف الأمني في الحقيقة “اي إختلال امني في اي من الدولتين تؤثر سلبآ للأخري” ، و هذا ما دفع الدولتين لتبني التوسط للأخر، لذلك توسط السودان لفرقاء جوبا و كذلك العكس ، وهذا غير دليل لأهمية أمن البلدين .

*الي أين وصل العلاقات الدبلوماسية في ظل الحكومة الجديدة ؟

نحن نعمل لدفع العلاقات لكن صدقآ حرب هجليج كانت نقطة مفصلية في طبيعة العلاقات بين البلدين ، وهي البداية الفعلية لتوترها ، مما جعل طبيعة العلاقات محدودة جدآ أنذاك أبان حقبة البشير ، التي صنفت بدورها دولة “جنوب السودان” بالعدو الأول للسودان ، و نحن ساعون لتحسين العلاقات البينية .

*هل هناك تغيير في التعاطي مع البعثة الدبلوماسية لدولتنا و الحكومة السودانية الحالية ؟

نعم هناك تجاوب نسبي حتي الأن لكن بسبب الجائحة كورونا لم نتمكن من تحقيق التواصل الفعال لتاكيد الامر بشكل قاطع ، لاني إستلمت المهام قبل فترة قصيرة من “الجائحة كورونا” التي اوقفت دواليب العمل العام ، لكن الإستقبال الكبير حينما إستلمت المهام  خير لبداية جديدة من عمر العلاقات المتأصلة .

*سعادتكم جرت في الأيام الماضية عدة إنفلاتات بمعسكرات اللجؤ ماهو دوركم لحماية رعاياكم ؟

حقيقة الأحداث هي تجاهل الرعاية اللازمة لقاطني المعسكرات من الجهات المعنية و تقنينها ما نتج مجموعات شبابية مناوية تحت مسميات عجيبة يدعون أنفسهم “مثيانق أنيور” و بالمقابل أخرون يدعون “جنجويد” ، و هم سبب المناوشات ، لكنها أعمال محدودة علي مستوي الصبية فقط ، لم تبلغ بعد زروتها لاسباب عدة .
بالإضافة طبيعة العلاقات بين الشعبين منذ بداية “نقاط تجمع العودة الطوعية” سمي فيما بعد “بمعسكرات العودة الطوعية” ممتازة جدآ ، منذ النشء كانوا لا يتمتعون باي حماية او خدمات صحية فكان الأهالي حول المعسكر يوفرون لهم المساعدة و (يستخدمون دورات مياههم و خدمات أخري) ، لكن نتيجة التراكمات و غياب التعليم و الفراغ ولد جيل بلا أدني إلتزام مما تسببت في هكذا مشكلات ، الإنسان إبن بيئته ان وجد الرعاية اللازمة أصبح شخص جيد و ان لم يجد الأهتمام بأت أسير بيئته .
نحن نسعي مع السلطات السودانية لعمل ما يمكن إنجازه تحت مثل هكذا ظروف .

*هناك عدة إتهامات بتباطئكم و عدم حسم ملف الرعايا الجنوبيين بصورة نهائية ، بالإضافة الي تذمر المواطنين السودانين من المعسكرات العشوائية داخل الأحياء ، ما هو تعليقكم ؟

لا يوجد تباطؤ “هكذا أجاب نافيآ” البت لكن القنوات الدبلوماسية لديها أعراف قد يجهلها المواطن العادي ، و لكن ملف الرعايا الجنوبيين شبه محسوم لأنهم “لأجئين” ، و لولا الحجر الصحي لأحرزنا تقدمآ كبيرآ فيها ، و نعمل بجهد مع السلطات السودانية من أجل “تحديد نقاط لتجميع تلكم المعسكرات الصغيرة داخل الأحياء و تأسيس معسكرات لجؤ مهيئة للإقامة بالتعاون مع المنظمات الأممية ، و بذلك سنكون قد حسمنا ” ملف الرعايا” .

كلمة أخيرة لمواطني دولة جنوب السودان بالسودان بحلول عيد الإستقلال التاسع و لصحيفة الموقف ؟

دعوني أهنئى عبر صحيفة “واجومانيوز” كل المواطنين من دولة جنوب السودان بالسودان بمناسبة الزكرى التاسعة للإستقلال ، أملين ان يعم السلام وطننا الحبيب و ان يعود كل أهلنا الي بيوتهم و ينعم الجميع بالصحة و السلام
رسالتي لكل الجنوبيين أولآ أحثهم بضرورة “التسجيل في المفؤضية السامية للأجئين “كلأجئيين” إذا سمعوا بفتح باب التسجيل و حمل البطاقة التي توفر لهم الخدمات و الحماية ، بعد رفع الحظر الصحي مباشرآ .
بالإضافة إني اطلب من كل أم و أب ان ينصحوا أبناءهم لكي لا يتسببوا بافساد العلاقات الإجتماعية الجيدة و عواصر المودة مع مواطني السودان ، التي بنؤها هم ، و الإهتمام بالقدر المستطاع بتعليم و تربية أطفالهم لكي يصبحوا مستقبلآ أجيال منتجة لدولتنا يساهموا بقدراتهم بما فيها فائدتهم و فائدة الجنوب .
و رسالتي الي شعبي السودان : يتوجب عليهم التعائش السلمي رغم الإنفصال ، لكنها ليست نهاية المطاف بين الشعوب ، “فما يجمعنا اكثر من ما يفرقتا” و خير دليل على ذلك الإتحاد الأفريقي ، تعمل علي وحدة جهود الشعوب . و العالم اليوم تتجه نحو التكتلات الإقتصادية ، فشعبي السودان أولى بتضافر جهودهما لان المصير واحد ، و موارد البلدين هو مصدر تهديد كبير لهما ، لذا وجب عليهم توحيد كل الجهود للتصدي معآ للمهددات الخارجية .

كلمة أخيرة لـ “واجوما نيوز؟ :
جرت العادة مؤخرآ للإستخدام السلبي للصحف ، و أرجو لهم استمراركم بتلك الكيفية التي تسهم بخلق مساحة من المصداقية  .
و شكرآ لإتاحة السانحة لي :

Translate »