وكتبت تريزا ليلي …بعض الحقائق عن مغامرات تجار السم في منطقة لوري!!

واجومانيوز

بقلم: تريزا ليلي

في الرابع والعشرين من أغسطس، أطلقت الزمرة المنهارة في جوبا أحدث مسرحياتها اليائسة في منطقة لوري، غرب جوبا. وقف هيلاري إديسون ياكاني – العميل المزدوج الهارب، والمنشق المتكرر، والمرتزق في جهاز الأمن الوطني – أمام كاميرات الدولة ليؤدي دور الخائن بلا منازع.

في ذلك اليوم، وقفت مجموعة من الشبان المخدوعين بجانبه كـ(كومبارس)، حتى يتمكن العميل ياكاني من الإعلان عبرهم عن كذبته الفاضحة، مدعياً ​​أنه وثلاثمائة مقاتل من جبهة الخلاص الوطني قد انضموا إلى ميليشيات النظام القمعي.

يجب فضح هذه المحاولة الدعائية الرخيصة لأن شعبنا يستحق الحقيقة كاملة عن هوية عصابة تجار السم هذه؟ أهدافهم، من يُحرّكهم، ومن أجل ماذا؟؟. وعلى هذا الأساس، دعونا نبدأ:

اولا: من هم الشباب الذين قاموا بدور الكومبارس في مسرحية جهاز الأمن الوطني هذا؟ 

قبل الإجابة المباشر لهذا السؤال، من الضروري توضيحيه هنا أن بعض عصابات الإجرامية في جنوب السودان، هي من صنع هذا الجهاز الذي تحت أمرته، عصابة المعروف بـ(Unknown gunman)، عصابة النهب بلا حدود المتورطة في أعمال الاستيلاء على الأراضي، وغيرها من المجموعات الإجرامية. 

إن الشباب المخدوعين هم ضحايا الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد. لأكثر من شهرين، كان يعد فيهم جهاز الأمن الوطني لهذه المسرحية الهزلية تحت إشراف سمسار تجار السم ديفيد جون كوموري، شخصياً.

ثانيا: من هو العميل المزدوج هيلاري ياكاني؟؟

هيلاري ياكاني، ليس قائداً، بل مرتزق انتهازي من غواصي جهاز الأمن الوطني الذي نسجت له مسيرته المهنية بأكملها.

حيث تم إعداده للقيام بالمهمات القذرة داخل القوى المعارضة في البلاد لا سيما المسلحة منها. وفي ذلك، نمط ارتزاقه موثق جيداً من بينها:

اتفاقية نهر ياي للسلام من الداخل 

في عام ٢٠١٧ وجهت جهاز الأمن الوطني عميله هيلاري ياكاني الذي تم زرعه مبكراً في صفوف الحركة الشعبية المعارضة. وبعد نجاحه في أحداث انشقاق داخل الحركة الشعبية في المعارضة، وجهته النظام للانخراط في محادثات السلام باسم الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة بولاية نهر ياي. في ٣٠ أبريل/نيسان 2017، وقعت العميد هيلاري ياكاني نيابةً عن الحركة الشعبية في المعارضة جناح النظام، والجنرال ستيفن بابن عن حكومة/ والجيش الشعبي، الاتفاق الشعبي لتعزيز الحوار الوطني في ولاية نهر ياي..

تصفية الفنان يوما سبستيان 

في عام 2022، وبعد عودتهم إلى جوبا بموجب الاتفاق الشعبي لتعزيز الحوار الوطني في ولاية نهر ياي، واصل مرتزق جهاز الأمن الوطني هيلاري ياكاني أعماله القذرة. هذه المرة ضد زملائه الذين انشقوا معه ذهب فيه الفنان الكبير يوما سيباستيان ضحية لذلك بعد أن كشف بعض من أبرز أعمال هيلاري ياكاني قذارةً مما أدى إلى اغتياله في أغسطس ٢٠٢٢. 

لقد استخدم جهاز الأمن الوطني مرتزقه هيلاري ياكاني ككبش الفداء للتغطية على هذه الجريمة الشنيعة تمهيداً لتسليمه مخطط جديد تحت ذريعة أن حياته بالداخل، أصبحت في خطر كبير بعد تصفية الفنان الكبير يوما سيباستيان.

بنسبة لجهاز الأمن الوطني، كان اغتيال الفنان الراحل مشروعاً داخل مشروع؛ وفي هذا الإطار، قامت الجهاز بتهريب عميله هيلاري ياكاني، خارج البلاد كجزء من مخطط جديد.

مخطط العودة إلى يوغندا مجدداً 

في عام ٢٠٢٣، ظهر مرتزق جهاز الأمن الوطني هيلاري ياكاني في مخيم موروبي للاجئين الجنوب سودانيين بـ(يوغندا) مدعيا أن حياته في خطر كبير بالداخل كغطاء لمهمته الجديد. وهناك، بدأ بتنفيذ خطة الجهاز الخبيثة لتجنيد الشباب تحت راية “جبهة الخلاص الوطني. والتواصل مع قيادتها.

 انكشاف المؤامرة: عندما كشفت وحدة مكافحة التجسس التابعة لجبهة الخلاص الوطني شبكة جهاز الأمن الوطني في مخيم موروبي للاجئين ومخططاتها التخريبية بما في ذلك الاغتيالات وشراء الذمم، وإثار الفتن… أنهى سلطات الجهاز هذه المهمة قبل ثلاثة أشهر، وأصدروا تعليماتهم لعميلهم المزدوج ياكاني ورجاله بالإعلان علنًا عن انشقاقهم وانضمامهم إلى قوات دفاع شعب لجنوب السودان والتوجه فورًا إلى جوبا لتنفيذ خطة “ب” التي تم تنفيذها يوم ٢٤ أغسطس بمنطقة لوري غرب مدينة جوبا.

مخطط لوري كخطة بديلة

في 24 أغسطس، شهدتم أو سمعتم عن انضمام الشباب المخدوعين، الذي ظل ينظم فيهم جهاز الأمن الوطني لأكثر من شهرين تحت إشراف سمسار تجار السم ديفيد جون كوموري، وبعض من عناصر أجهزة أمن النظام باسم جبهة الخلاص الوطني، إلى مليشيات النظام القمعي في جوبا. أقل ما يمكن أن نقوله عن مسرحية لوري الهزيلة، بأنها العار ذاتها الذي ظل يلازم نظام الحركة الشعبية لأكثر من عقدين من الزمان.

من هم وراء مسرحية لوري واهدافهم المخفي؟؟ قبل أكثر من خمسة سنوات كلف الرئيس الدموي كل من تجار السم جيمس واني ايقا، ومارتن إيليا لومورو وآخرين، لتكوين مليشيات من أبناء الاستوائية. بعد أن فشل ثنائهما في تكوين مليشيات الحرب بالوكالة، تدخل الرئيس سلفا كير شخصيًا بتكليف سمسار تجار السم ديفيد جون كوموري بهذه المهمة بالنسبة اليه، مسرحية لوري ذات أهمية خاصة. وبحسب علمنا، حدث اختلاف كبير وسط لصوص جهاز الأمن الوطني بشأن المبالغ التي كان ينبغي تسليمها إلى كوموري لهذا الغرض تحت حجة أن كبار تجار السم ممثل في جميس واني ايقا، ومارتن إيليا لومورو، ظل يستنفذان خزينة الدولة تحت هذا المشروع التمكيني من دون أي جدوي.

تعهد كير بتزويد هذه القوة بالأسلحة الحكومية ودمجها رسميًا في جهاز الأمن الوطني ضمن اغراءات مدللة بحثاً عن مليشيات الحرب بالوكالة.

تجار السم ونظام كير:

تجار السموم هم أولئك الذين يستهدفون حياة شعبنا بسموم أفعالهم، التي تتخذ أشكالاً عديدة. هدفهم قتل الأبرياء جسدياً ونفسياً وروحياً. حيث أن معظمهم، يستغلون إمكانيات الدولة لتحقيق غاياتهم. وتصور مسرحية “لوري” بوضوح العلاقة بين هؤلاء التجار ونظام سلفا كير، الذي يمكننا أن نطلق عليه “نظام تجار السم”. الذين لديهم وكلاء. أخص بالذكر هنا كل من: 

 حاكم ولاية الاستوائية الوسطى الحالي ايمانويل عادل أنطوني وعميل جهاز الأمن الوطني. و المطران الدجال الياس تعبان بارانجي الذي يستخدم الخطاب الديني غطاءً لعمليات الاستخبارات العسكرية ، وضابط جهاز الأمن الوطني إدموند ياكاني الذي  متخفيًا وراء ستار المجتمع المدني للقيام بالأنشطة الهدامة  و ديفيد جون كوموري والعميل المزدوج.

العميل المزدوج ديفيد جون كوموري 

متسكى شوارع القاهرة ديفيد جون كوموري تحول بين عشية وضحاها بفضل جهود  مارتن إيليا لومورو، إلى الناطق الرسمي باسم جهاز الأمن الوطني. لقد أفلح لومورو في زرع عميل له داخل جهاز الأمن الوطني. فمنذ التحاق ابن كوموري بالجهاز، أصبح المعلومات المصنف سري للغاية، في متناول يد مارتن إيليا لومورو. حيث تعد تسريب المعلومات إلى جهات داخلية وخارجية، أحد روافد الكسب الغير المشروع للناطق الرسمي باسم الجهاز ديفيد جون كوموري. والذي في الآونة الأخيرة، أنه تسربت معلومات خطيرة عن حادث الحريق الذي نشب في مقر جهاز الأمن الوطني المعروف بـ(بلو هاوس). 

مؤامرة حرق مقر جهاز الأمن الوطني: فساد الدائرة المقربة. بينما يستخدم ديفيد جون كوموري سلطة الدولة الأمنية للاستيلاء على الأراضي وترويع المواطنين، يبقى ولاؤه الحقيقي لمصالحه الشخصية. وتؤكد تسريبات استخباراتية من داخل دائرة كوموري نفسها مدى فساد النظام الداخلي.

تكشف هذه التسريبات الحقيقة من هم وراء تدمير مقر جهاز الأمن الوطني “بلو هاوس”: قامت السيدة أدوت سلفا كير والجنرال نابليون أدوك بنهب المنشأة بشكل ممنهج، حيث استولوا على أكثر من مليوني دولار أمريكي وما يقارب عشرة مليارات جنيه سوداني، قبل أن يستخرج الجنرال أدوك أجهزة كمبيوتر محمولة حساسة للاستخبارات ويضرم النار في المقر لإخفاء آثارهم.

التحدي الأخير  

لإثبات صحة ما كشفناه من معلوماتٍ مُدينةٍ حول أنشطة السيد ديفيد كوموري السرية، فإننا نتحدى سلطات جهاز الأمن الوطني أن تُجري تحقيقًا شاملًا وعاجلًا في كيفية جمع السيد كوموري ثروةً طائلةً وامتلاكه عقاراتٍ شاسعةً باهظة الثمن في كل من جوبا وكمبالا واروا، تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات الأمريكية، في فترةٍ وجيزةٍ جدًا!

سيظل الخائن خائناً، بغض النظر عن الزي أو الراية التي يتستر بها. عاد هيلاري ياكاني إلى مُشغّليه في جوبا، لكن مسرحية لوري كشفت حقيقة النظام: عصابة تحتضر نفدت أكاذيبها.

ختام الامل المتجدد 

وأخيرًا، أودّ أن أؤكد لشعبنا أن جبهة الخلاص الوطني، في نضالها الهادف إلى استعادة حرية وكرامة شعبنا، ملتزمةٌ برؤيتها ورسالتها وأهدافها ومبادئها، ولن تُشتّت انتباهها الادعاءات أو الدعاية السياسية السلبية، لا اليوم ولا غدًا ولا في المستقبل. لذلك، نقف صفًا واحدًا، عازمين على مواصلة النضال تحت قيادة الجنرال توماس سيريلو سواكا حتى نُحقق تطلعات شعبنا.

في مثل هذه اللحظات، من الضروري أن نوضح للجميع أن النظام القمعي، الذي ينهار سريعًا تحت وطأة إخفاقاته، سيستمر في اللجوء إلى هذه الدعاية الرخيصة والنزعة القبلية لبث بذور الفتنة وانعدام الثقة بيننا. لذلك، نحث شعبنا على عدم الانجرار وراء هذه الدعاية، والعمل جاهدين على  محاربتها. السمّ الذي يروج له من يتربحون منه في جميع أنحاء وطننا الحبيب.

من أجلكم ومعكم، سنهزم عدونا المشترك، الذي يمثل بنظام سلفا كير القمعي.

Translate »