
السودان يرفض العقوبات الأمريكية: اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية “مزاعم باطلة بلا أدلة”
واجونانيوز
واجومانبوز-باطومي ايول/الخرطوم
رفضت الحكومة السودانية، اليوم، العقوبات الأمريكية الجديدة التي فُرضت على خلفية اتهامات بـ”استخدام الأسلحة الكيميائية”، واصفة إياها بأنها “مزاعم باطلة تفتقر لأي دليل”، وأن دوافعها “سياسية بحتة”، وتندرج في إطار “الابتزاز السياسي وتشويه الحقائق”.
جاء ذلك ردا على إعلان الخارجية الأمريكية، أمس، فرض عقوبات على السودان، زاعمة أن القوات المسلحة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال اشتباكاتها مع قوات الدعم السريع العام الماضي، وهو ما نفته الخرطوم بشدة.
اتهامات “كيدية” و”لا أساس لها”
وصرح الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد عبد الله، بأن هذه الاتهامات الأمريكية “خطيرة ومضللة”، مؤكدا أن القوات المسلحة تخوض حربا مشروعة بكل الطرق القانونية ولم تستخدم أي أسلحة محظورة.
من جانبه، اعتبر وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد علي العيسر، أن الاتهامات الأمريكية “غير صحيحة جملة وتفصيلا”، وأضاف أن واشنطن تتبع سياسة “الابتزاز السياسي وتشويه الحقائق”، وأن هذه الاتهامات تأتي بعد تغير موازين القوى على الأرض وتعيين رئيس وزراء جديد، بهدف عرقلة استقرار السودان.
“نحن ملتزمون بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية”
أكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان لها، أن السودان، كدولة عضو في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يلتزم بكل أحكام الاتفاقية ويخلو سجله من أي انتهاكات. وأعربت الوزارة عن استغرابها واستنكارها لطريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف، متهمة إياها بفرض عقوبات دون اتباع الإجراءات المعتمدة للتحقيق أو تقديم أي دليل مادي، وذلك بعد فشل محاولاتها السابقة للنيل من استقرار البلاد.
عقوبات “مؤثرة” وحقيقة ميدانية مختلفة
ومن المقرر أن تدخل العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ، وتشمل وقف المساعدات غير الإنسانية، وحظر بيع الأسلحة، وتجميد التسهيلات الائتمانية، مما قد يفاقم عزلة السودان الاقتصادية. في المقابل، نشرت وزارة الصحة السودانية تقارير ميدانية تؤكد خلو العاصمة الخرطوم من أي تلوث كيميائي أو إشعاعي، مستندة إلى فحوصات أجرتها أجهزة معتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد استعادة السيطرة على الولاية من قوات الدعم السريع.