
الفريق دوب لام للمحكمة: “اعتقالي غير قانوني واحتجازي وحشي”
واجومانيوز
واجومانيوز-ج سايمون/جوبا
أدلى الفريق أول غابرييل دوب لام، القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان-المعارضة (SPLA-IO)، بشهادته اليوم خلال الجلسة 98 من “المحكمة الخاصة” المنعقدة في قاعة الحرية بجوبا، والتي تتبعها حكومة الحركة الشعبية لتحرير السودان-الجناح الحاكم (SPLM-IG).
وحسب بيان تلقته “واجومانيوز” من السكرتير الصحفي لمكتب د.رياك مشار بالوانق فوك وصف ظروف اعتقال واحتجاز الجنرال دوب ،واصفا اياه بأنه غير قانوني وقاسٍ، ومُنكراً أي تورط له في حادثة ناصر.
تفاصيل الشهادة الرئيسية
· اعتقال غير قانوني: وصف دوب لام اعتقاله في 4 مارس 2025 بأنه تعسفي وغير إجرائي، منتهكاً اتفاقية السلام المنشطة وضماناتها للمناصب العليا. وأكد أنه لا يمكن اعتقاله دون موافقة القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئيس) والتشاور مع النائب الأول للرئيس، وفقاً للمواد 1.9.2.2 و 1.7.3.5 و 1.7.3.6 من الاتفاقية.
· ظروف احتجاز قاسية:
وصف الشاهد احتجازه في سجن استخباراتي لمدة سبعة أشهر، حيث تم تقييد ساقيه بسلاسل، وحرمانه من الطعام الكافي والرعاية الطبية لارتفاع ضغط الدم، ومنعه من استخدام المرافق الصحية لأيام متتالية. واصفاً إياه بأنه عمل “وحشي قبلي” ومقارناً إياه بتجارة الرقيق في القرن التاسع عشر.
· نفي التهم:
نفى الفريق دوب لام بشكل قاطع أي ضلوع له في حادثة ناصر، موضحاً أنه تلقى معلومات عنها عبر القنوات الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي مثل أي شخص آخر في جوبا. كما ناشد المحكمة بالنظر في قضيته “بموضوعية ونزاهة ووفقاً لمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة وسيادة القانون”.
· مصادرة الممتلكات:
أشار إلى مصادرة سيارتيه العسكريتين و10 بنادق هجومية من طراز AK-47 ورشاشين خفيفين ومسدسين وهاتفين محمولين وغيرها من الممتلكات الشخصية من قبل إدارة الاستخبارات العسكرية.
قرار المحكمة وانتهاك حقوق الدفاع
في انتهاك جسيم لحقوق المتهمين، قيدت المحكمة اتصال فريق الدفاع بالسجناء، بمن فيهم النائب الأول للرئيس د. ريك مشار، دون موافقة مسبقة من المحكمة. ويأتي هذا القرار بعد أن رفضت المحكمة طلباً سابقاً للنيابة كان يهدف إلى إسكات المتهمين.
خلفية سياسية واتهامات دولية
تأتي هذه المحاكمة في سياق تدهور الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان، حيث حذرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) وهيئة الرصد والتقييم المشتركة المُشكّلة حديثاً (RJMEC) من أن اعتقال وملاحقة قادة المعارضة يقوضان اتفاقية السلام لعام 2018، ويُشكلان تهديداً خطيراً بانهيارها بشكل كامل وعودة البلاد إلى حرب أهلية شاملة.
توجه تهم للمتهمين الثمانية تشمل الخيانة والقتل والإرهاب والجرائم ضد الإنسانية، ويرتبطون جميعاً بحادثة ناصر التي وقعت في مارس 2025. وتستأنف الجلسات يوم الأربعاء 22 يوليو 2026 لمواصلة شهادة الفريق دوب لام.