محكمة بلجيكية تحيل «سيمليكس» و13 متهماً للمحاكمة في قضية جوازات الكونغو

واجومانيوز

واجومانيوز-ج سايمون/بروكسل 

أمرت محكمة في العاصمة البلجيكية بروكسل بإحالة شركة «سيمليكس» (Semlex) البلجيكية المتخصصة في تقنيات القياسات الحيوية، و13 متهماً آخرين، إلى المحكمة الجنائية، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وغسل الأموال والاحتيال الضريبي المرتبط بعقد إنتاج جوازات السفر البيومترية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وجاء قرار غرفة المجلس في بروكسل في 31 أغسطس 2026، بعد تحقيقات استمرت قرابة تسع سنوات، ليفتح الطريق أمام محاكمة تنظر في جوهر القضية، التي أثارت تساؤلات بشأن تدفقات مالية مرتبطة بعقد جوازات السفر الكونغولية.

وبحسب أطراف مدنية في القضية، فقد كانت جوازات السفر تُباع للمواطنين الكونغوليين مقابل 185 دولاراً للجواز الواحد، فيما يُزعم أن نحو 60 دولاراً من قيمة كل جواز كان يُحوّل إلى شركة LRPS Ltd المسجلة في دبي، والتي يُعتقد أنها مرتبطة بأحد أقارب الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا.

وتقول الأطراف المدنية إن هذا النظام المالي يُشتبه في أنه أدى إلى تحويل أو اختلاس ما يقارب 60 مليون دولار من الأموال المرتبطة بعقد جوازات السفر.

وتعود القضية إلى تحقيق قضائي بلجيكي بدأ عام 2017، فيما انضم 51 مواطناً كونغولياً إلى الإجراءات القضائية كأطراف مدنية في عام 2020، بدعم من منظمات حقوقية ومكافحة للفساد، من بينها الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) ومنظمة الشفافية الدولية ومنظمة Transparency International Belgium.

وأفادت الجهات المدنية بأن التحقيقات شملت تتبع تحويلات مصرفية وتحليل مئات الرسائل الإلكترونية، إلى جانب استجواب شهود ومشتبه بهم وإجراء تحقيقات قضائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية والإمارات العربية المتحدة، حيث كانت مسجلة بعض الشركات المرتبطة بالقضية.

تداعيات تتجاوز الكونغو الديمقراطية

وتكتسب القضية أهمية تتجاوز عقد جوازات السفر الكونغولية، إذ يمكن أن تسلط المحاكمة الضوء على آليات استخدام الشركات الخارجية والتحويلات العابرة للحدود في عقود الوثائق الرسمية، وما إذا كانت مثل هذه الآليات قد استُخدمت في صفقات مماثلة مع حكومات أخرى في إفريقيا.

كما يمكن أن تؤدي نتائج التحقيق والمحاكمة إلى فتح الباب أمام تدقيق أكبر في عقود مماثلة، خصوصاً تلك التي تتعلق بجوازات السفر البيومترية ووثائق الهوية والخدمات الحكومية التي تُنفذ بواسطة شركات أجنبية.

وكانت رويترز قد أفادت بأن القضية ترتبط بتحويلات مالية خارجية من عائدات إنتاج جوازات السفر، وأن السلطات لم تثبت حتى الآن بشكل نهائي الصلة بين الشركة الإماراتية وقريب الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

ومن جهتها، رحبت الأطراف المدنية بقرار الإحالة، معتبرة أن المحاكمة يمكن أن تساعد في تحديد المسؤوليات وكشف مصير الأموال التي دفعها المواطنون الكونغوليون للحصول على جوازات سفرهم.

ولم يُحدد حتى الآن موعد لبدء المحاكمة.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة، وأن الاتهامات الواردة في القضية لم تثبت قضائياً حتى الآن. كما أن إحالة جوزيف كابيلا أو أي شخص مرتبط به إلى المحكمة لا تعني ثبوت مسؤوليته الجنائية ما لم يصدر حكم قضائي بذلك.

المصادر: رويترز؛ Transparency International Belgium؛ الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)؛ وكالة الأنباء الكونغولية ACP.

 

Translate »