القمة 39… صورة جماعية مع القلق

واجومانيوز

بقلم: أكول قرنق

في أديس أبابا اجتمع القادة لبحث السلام، وهو نفس السلام الذي نبحث عنه نحن منذ سنوات لكننا لا نعرف شكله حتى الآن. يبدو أنه كائن خجول؛ يظهر في الصور الرسمية فقط ثم يختفي عند الحدود.

التقى الرئيس سلفا كير ميارديت برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وتصافح الرجلان كما يجب أن يتصافح قادة يبحثون عن الاستقرار. المشكلة الوحيدة أن الاستقرار نفسه لم يحضر اللقاء، ربما لأنه لم يحصل على تأشيرة عبور إقليمية.

القمة ناقشت الأمن الإقليمي، وهو المصطلح الذي يعني ببساطة:
أن مشكلتك ليست لك وحدك… بل موزعة بالتساوي على الجيران.
نسأل دائماً: هل ستنهي القمة الأزمات؟
والإجابة الواقعية: ستنهيها مؤقتاً حتى موعد القمة القادمة.

أكبر الحاضرين الغائبين كان السودان، حيث الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع. حرب لا تحضر المؤتمرات لكنها تحضر نتائجها: لاجئون يصلون قبل البيانات، وأسعار ترتفع أسرع من أي مبادرة سلام.

جنوب السودان يتابع الوضع بحكمة الجار المتضرر: لا يستطيع التدخل كثيراً، ولا يستطيع التجاهل أبداً. النفط يمر عبر التوتر، والتجارة تمر عبر القلق، والمواطن يمر عبر السوق متسائلاً إن كانت القمة ستخفض الأسعار أم سترفع عدد الكلمات في الأخبار.

القادة يعلنون دائماً التزامهم بالاستقرار، ونحن نعلن دائماً التزامنا بالانتظار.
القمة انتهت بصورة جماعية جميلة.
تبقى فقط أن نلتقط صورة مشابهة في السوق:
بلا ارتفاع أسعار .
بلا شائعات حرب .
وبلا عبارة “الوضع تحت المتابعة”.
إن حدث ذلك، سنصدق أن السلام حضر القمة فعلاً…
وليس فقط جلس في الصف الخلفي ثم غادر قبل البيان الختامي.

Translate »