
الأمم المتحدة: تحذيرات من تدهور خطير للأوضاع في جنوب السودان
واجومانيوز
واجومانيوز-باطومي أيول/نيويورك
حذّر موريتي موتيغا، مدير برنامج إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، في إحاطته لمجلس الأمن الدولي من أن جنوب السودان يواجه واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية منذ الاستقلال، داعيًا الشركاء الإقليميين والدوليين إلى التحرك العاجل لمنع تصاعد العنف والانزلاق إلى حرب شاملة جديدة.
وقال موتيغا إن ما يقارب 9.3 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، بينهم 7.7 مليون يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، في ظل تفاقم الصراع الداخلي، تدفق أكثر من 1.2 مليون لاجئ من السودان، وفقدان معظم عائدات النفط بسبب الحرب الدائرة هناك.
وأشار إلى أن اتفاق السلام لعام 2018 بات على وشك الانهيار بعد وضع النائب الأول للرئيس السابق رياك مشار قيد الإقامة الجبرية في جوبا منذ مارس الماضي، محذرًا من أن استمرار احتجازه قد يؤدي إلى تجدد التمرد كما حدث في السابق.
كما لفت إلى أن الجيش، مدعومًا بقوات أوغندية وميليشيات حليفة، يشن حملة عسكرية منذ مارس في ولايات الاستوائية وأعالي النيل، ما يزيد من معاناة المدنيين. وأوضح أن التغيرات المناخية تفاقم الأزمة، حيث إن 95% من السكان معرضون لصدمات مناخية تؤثر مباشرة على الأمن الغذائي والإنساني.
ودعا موتيغا الدول ذات الصلة، مثل أوغندا وكينيا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا وتنزانيا، إلى الضغط لوقف العمليات العسكرية وتهيئة بيئة للحوار السياسي، كما حث مجلس الأمن على دعم جهود البعثة الأممية في جنوب السودان (UNMISS) بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد.
وأكد أن مستقبل جنوب السودان يتطلب إنشاء منبر وطني للحوار السياسي لمعالجة قضايا الانتقال، الدستور، والانتخابات، مع مشاركة فاعلة للمجتمع المدني وخاصة النساء، مشددًا على أن الشعب يستحق مستقبلًا يسوده السلام والاستقرار والاعتماد على الذات.