
حكيم قرنق في حوار مع «واجومانيوز»: ما قام به د. مجاك وقير شوانق «فرفرة المذبوح»
واجومانيوز
في حوار خاص أجرته صحيفة «واجومانيوز» مع الأستاذ أزايا حكيم قرنق، عضو المعتقلين السابقين، ورئيس كتلة المعتقلين السابقين في البرلمان القومي، وممثل المجموعة في اللجنة العليا لتنفيذ اتفاقية السلام المنشطة، يتحدث عن أبرز التطورات داخل المجموعة، ووفاة القائد كوستي مانييبي، والخلافات الداخلية، وموقفه من تصريحات نائبة رئيس الجمهورية ماما نياندينق، وقضايا الحزب والانتخابات. وفيما يلي نص الحوار:
حاوره: باطومي ايول
س: في البداية نرحب بك عبر صفحات صحيفة واجومانيوز؟
ج: مرحبًا وشكرًا للاستضافة. أنا شاكر جدًا لكم على الاستضافة. أنا اسمي أزايا حكيم قرنق، عضو المعتقلين السابقين، ورئيس كتلة المعتقلين السابقين في البرلمان القومي، وأيضًا ممثل المجموعة في اللجنة العليا لتنفيذ اتفاقية السلام المنشطة.
س: نعم!! تفضل.. حدثنا ما الذي يحدث داخل المجموعة؟
ج: في الحقيقة قبل أربعة أسابيع فقدنا عضوًا بارزًا في الحركة الشعبية لتحرير السودان، الرفيق كوستي مانييبي، وهو أيضًا عضو المكتب السياسي، فقدناه ورحل عن دنيانا. وبحسب موقعي داخل المجموعة ورئيس الكتلة داخل البرلمان القومي، كوستي توفاه الله، وبأنه كان عضوًا برلمانيًا برغم عدم أدائه القسم، لكنه كان عضوًا داخل البرلمان. فقمنا بالإجراءات، ورئيس الجمهورية الفريق أول سلفاكير ميارديت وافق على أن يتم نقل جثمان الراحل كوستي مانييبي من نيروبي ليدفن في مسقط رأسه. على هذا الأساس أنا تحركت إلى نيروبي، وقمت أيضًا بزيارة رئيس المجموعة الرفيق دينق الور الذي كان يعاني من ظروف مرضية مؤخرًا. المهم قمت بإجراء صلوات في نيروبي، ومن ثم إلى جوبا الموافق جمعة، وذات اليوم تم عمل قداس داخل الكنيسة.
س: نعم… نعم..
ج: عفوًا.. الذي فاجأني في الأمر كله أن معظم القيادات السياسية داخل الكنيسة الذين تحدثوا أثناء الصلوات كان كلامهم غير إيجابي خالص، كلام كان كله استهداف لرئيس الجمهورية والحكومة بشكل عام، يعني كلها كانت انتقادًا وغير إيجابية.
س: مقاطعة.. ماذا تعني بأن كلامهم غير إيجابي؟؟ هل في نقدهم للحكومة مثلًا؟؟
ج: نعم.. غير الإيجابي فيه أنه لا يمكن استغلال الكنائس لإطلاق هذه الانتقادات، فمحل الانتقادات السياسية ليس الكنائس بل المنابر السياسية. للأسف النقد كان داخل الكنيسة، والمناسبة كانت الصلاة على روح الراحل القائد كوستي مانييبي، هذا غير مقبول.
س: عفوًا… طبعًا الواقع المحلي في جنوب السودان فرض هذه المنهج في التبادل والتواصل القيادات السياسية، برغم ضيق الحريات السياسية، أضف إلى هذا أن الراحل كوستي ليس شخصًا عاديًا بل كان سياسيًا مرموقًا، بل يمكن اعتبار أن موته بسبب الظروف التي تمر بها بلادنا.. هو ضحية الظرف السياسي، فما رأيك؟
ج: والله شكرًا أستاذ.. أنا في تقديري هذه غير منطقي وغير موضوعي، لأن الظروف التي توفي فيها كوستي كانت مختلفة تمامًا مقارنة بأوضاعنا في جنوب السودان، فهو كان تحت رعاية طبية في نيروبي.. فالأقدار عند الله.
س: نعم.. نعم…
ج: فالموت لو جاء لا يمكننا تحويله إلى منبر سياسي، أخلاقيًا غير صحيح، وهذا بالضبط ما حدث داخل الكنيسة. في الحقيقة قمنا بواجبنا يوم السبت وذهبنا إلى مسقط رأسه وتم مراسم الدفن، ومن ثم رجعنا والوضع كان عاديًا.. وما فيش حاجة. ولكن أنا كمسؤول في مجموعة المعتقلين السابقين، وأنا كنت مكلفًا بمراسم الدفن، قمت بالرد على ذلك الكلام الذي قيل في يوم الصلاة لأولئك القادة، وقلت إننا في الحقيقة جزء لا يتجزأ من الحركة الشعبية لتحرير السودان، وإننا مجموعة سياسية وليس تنظيمًا سياسيًا داخل الحركة الشعبية، وقمنا بتنفيذ اتفاقية أروشا، وبذلك ملزمون بالالتزام بالنظام الأساسي للحزب. وهذا يتحتم علينا ألا نتحدث ونقول أي كلام ضد رئيس الحزب في المنابر العامة. فإذا كان هنالك كلام متعلق بقضايا الحزب فينبغي أن يناقش في أروقة الحزب. فموقفنا كان واضحًا جدًا. تحدثت كمسؤول داخل المجموعة، وقمت بتوضيح أن الكلام الذي قيل نحن غير متفقين معه ولا يمثل رأينا على الإطلاق، ومن حق أي قائد أن يقول كلامه، ولكن يمثله فقط.
س: مقاطعة.. طيب… السيد حكيم.. بحسب كلامك، ألم يكن من الأجدر أن تقود مبادرة داخلية وتناقشوا هذا الكلام بدلًا من التقليل من شأنها، وفي نفس الوقت تنتقد ماما نياندينق وهي تتبوأ منصب نائبة رئيس الجمهورية؟ بما أنكم مجموعة فالأفضل لكم الاجتماع ومناقشة خطورة تصريحاتها؟؟
ج: نعم.. حقيقة نحن ما عندنا منبر معين الذي يخلينا نجتمع فيه. المكان الوحيد الذي يمكننا أن نجتمع فيه هو دار الحركة الشعبية تحت قيادة الرئيس الرفيق سلفاكير ميارديت، وأمينه العام الرفيق د. أكول فول. وأنا لما جئت…
س: ولكن أنتم مجموعة ولديكم رئيس هو دينق الور، برغم ظروفه الصحية، ربنا يواليه بالصحة، وعندكم كتلة في البرلمان وعندكم أعضاء، وأنتم طرف في الاتفاقية، بمعنى أنتم كتلة تتناقشون حاجاتكم وكل ما يلي المجموعة، هي أمر مثير للدهشة كيف تقول إنكم لا تجتمعون؟؟
ج: نحن بعد أن نفذنا اتفاقية أروشا، نحن محافظون على وظائفنا حسبما جاء في الاتفاقية. ولكن على أساس اتفاقية أروشا، توجيهاتنا غالبًا ما تجينا من قيادة الحزب، لأننا نحن جزء لا يتجزأ من الحزب، لدينا أعضاء في المكتب السياسي ولدينا أعضاء في مجلس التحرير.. فلا يمكن أن يكون داخل الحزب الواحد رئيسان. لذلك نحن كمجموعة ليس لدينا الحق أن نجتمع ونناقش حاجاتنا برانا.. اجتماعاتنا في الحقيقة بتكون تحت قيادة الحركة الشعبية… مقاطعة…
س: بمعنى كونكم أنتم مجموعة وأنت تتحدث باسمهم، هذا خطأ إداري كبير في حد ذاته، أليس كذلك…؟؟
ج: أبدًا ليس بخطأ إداري.. ليس بخطأ إداري أبدًا، لأننا عندنا مؤسستان: مؤسسة حزبية ومؤسسة الدولة. الذي يحكمنا في الدولة هي اتفاقية السلام المنشطة لعام ٢٠١٨م التي تتحدث عن خمسة أطراف الموقعين على الاتفاقية في الإطار القانوني. أما في الإطار الحزبي فنحن أعضاء في الحركة الشعبية لتحرير السودان بحكم اتفاقية أروشا.. فالاثنتان مختلفتان تمامًا.
س: طيب، على ضوء حديثك هذا، كيف يتم ترشيحاتكم للمقاعد والتمثيل الحكومي..؟؟
ج: نحن عندما شكلنا الحكومة في عام ٢٠٢١م، اللجنة المصغرة بتكون من رئيس المجموعة الرفيق دينق الور والراحل جون لوك وشخصي الضعيف (أنا)…. كنا لجنة مصغرة للتفاكر في كيفية تشكيل الحكومة. فاجتمعنا مع قيادة الحزب في ذلك الوقت، كانت الرفيقة نونا كوكبا الأمينة العامة المكلفة، وقتها أخذنا توجيهات رسمية من رئيس الحزب، بما فيهم كل الأعضاء الذين تم تعيينهم في الحكومة، تمت بمباركة وتوجيهات قيادة الحزب.
س: طيب، أنتو الآن معتقلين السابقين أم أنتم حركة شعبية لتحرير السودان..؟؟؟
ج: نحن حركة شعبية..
س: طيب من هم المعتقلين السابقين..؟؟
ج: نحن الحركة الشعبية… أما المعتقلون السابقون في الحكومة فهم الممثلون للموقعين في الاتفاقية المنشطة، هذه هي مصدر الصفة….
س: على ضوء ما تفضلت، بأي مستوى أنت تحدثت كممثل لـ«معتقلين السابقين»؟؟؟
ج: أنا تحدثت كـ«معتقلين السابقين» لأن منصبي في البرلمان القومي كرئيس الكتلة في البرلمان..
س: مقاطعة… ممثلًا للمعتقلين السابقين…؟؟
ج: نعم.. نعم.. وهذا بالطبع يعطيني صفة رسمية لكي أتحدث نيابة عن المعتقلين السابقين.
س: جيد، دعنا نرجع لنقطة الخلاف الأساسي.. أستاذ حكيم، أنت انتقدت نائبة الرئيس هيكليًا، هي أعلى منك.. هل هذا يعكس الانضباط الذي تتحدث عنه، وأنت في نفس الوقت رفضت انتقاد رئيس الجمهورية؟ فانتقادك لنائبة الرئيس لأنها انتقدت رئيس الجمهورية، هل يعكس أخلاق الممارسة السياسية بأن تنتقد من هو أعلى منك كما رفضت؟
ج: حقيقة التنظيم السياسي يحكمنا أن نحترم رئيس الحزب وقيادته، وما دفعني أن أرد لأن قيادة الحزب مكانة الاحترام، وهذا جزء من أدبياتنا. ولو هنالك نقاش أو آراء ينبغي أن تتم داخل أروقة الحزب وليس على الملأ. وفي الأيام الفائتة كان لدينا اجتماعات القيادة داخل الحزب وحصل فيها مقررات وعملنا تعديلات للوائح الداخلية، لذلك نحن ملزمون التزامًا تامًا ككوادر الحزب بتوجيهات الحزب وقيادته. فليس من الصحيح أن ننتقد رئيس الحزب في العلن.
س: هل أنت تشك في قدرات نائبة الرئيس ماما نياندينق…؟؟؟
ج: أنا لا أشك في قدراتها.. أنا لا أشك إطلاقًا.. من حقها أن تقول ما تشاء ولكن في إطار المسؤولية…
س: بمعنى هي ما مسؤولة في حديثها..؟؟
ج: أنا لا أقول إنها غير مسؤولة في حديثها.. ولكن أي كادر سياسي لازم يكون مسؤولًا في حديثه، والتقييم يترك لمؤسسة الحزب والشعب في جنوب السودان.
س: أوكي…
س: طيب.. تم فصلك الآن من مجموعة المعتقلين السابقين.. بما أنك أنت لست معتقلًا سابقًا بل أنت عضو فقط في المجموعة.. ما هو ردك..؟؟؟
ج: آه آه شكرًا جزيلًا لهذا السؤال، وأنا أريد أن أثبت أن مجموعة المعتقلين السابقين في الأساس اختلفنا في عام ٢٠١٣م داخل الحزب الواحد. ولو رجعنا في عام ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ في الخرطوم، أظنك كنت بتسمع بأولاد د. جون وأولاد سلفا.. داخل الحزب.
س: نعم.. نعم… من هم أولاد د. جون ومن هم أولاد سلفا.. عزيزي…؟
ج: أولاد د. جون، كان الناس يتحدثون عن الرفيق باقان أموم والرفيق دينق الور.. فهم كانوا المجموعة التي كانت مقربة من د. جون قرنق.. يوصفوهم بأولاد د. جون قرنق.. برغم أنه في النظام الأساسي لا يوجد مثل هذا الوصف.. لا أولاد جون ولا أولاد سلفا.. ولكن توجد تيارات داخل الحزب: يوجد تيار توريت وتيار الناصر.. فوفقًا لتياراتنا الداخلية، نحن مجموعة سياسية داخل مجموعة داخل الحزب الواحد.
س: مقاطعة..
س: أنت بأي مجموعة تتبع… داخل الحزب..؟
ج: أنا تابع لمجموعة أولاد د. جون..
س: أولاد د. جون قرنق…؟؟؟؟
ج: نعم مجموعة د. جون قرنق…
س: بمعنى أنت لا تتبع لمجموعة أو تيار أولاد سلفا..؟؟؟؟
ج: آه.. سلفا هو رئيس الحزب.. ولكن المسميات والرأي العام… واااا… واااااا، والأحزاب السياسية هي التي كانت تعطي هذه المسميات..
س: مقاطعة.. ولكن الآن أنت بهذا الحديث تثبت أنك تابع لمجموعة أولاد قرنق، التي تشمل في قائمتها باقان أموم ودينق الور والجنرال أوياي دينق أجاك.. أليس كذلك..؟؟؟؟
ج: هههه المجموعات… الملقبة بأولاد د. جون هم المجموعة من القيادات التي كانت مقربة من د. جون قرنق.. كانوا مكلفين، ود. جون كان يكلفهم بمهمات في إدارة الحركة، وبهذا تم إطلاق هذا الاسم عليهم. فحين أن الحركة الشعبية كان حزبًا سياسيًا وغير مقسمة للأفراد وغير مسمّى بأشخاص، فهي حزب فكري، والذي يلمنا فيها هي أفكار السودان الجديد. فبحكم هذه التيارات داخل الحزب، فعندما اندلع الحرب في عام ٢٠١٣م تم اعتقال مجموعة من القيادات وهم ١٠ قيادات، قبلها كانوا ١٢.. ففي الحقيقة كنا جزءًا من الحراك.. داخل الحزب، فتم اعتقالهم، فبعد اعتقالهم كانوا ١٢.. منهم السيد إزيكيل لول انضم للحركة الشعبية لتحرير السودان تحت قيادة د. رياك مشار، وعندك شول تونق انضم للحزب الحاكم معه الجنرال خميس عبداللطيف. ففي الحقيقة المجموعة ما كانت عشرة…. فلاحقًا طرحنا سؤالًا لأنفسنا.. إننا نحن لسنا معتقلين، ما موقعنا؟ فاتفقنا لاحقًا بتسمية المجموعة بـ«ج١٠ بلس»… الـ«بلس» هم المجموعة التي لم تدخل المعتقلات.
س: أوكي…
ج: ولو متذكر، الرفيق عاطف كير كان معتقلًا، ورشيد علي، أيضًا جورشول، كلهم كانوا معتقلين..
س: نعم..
ج: أيوا، كل هؤلاء لم ينسبوا للمجموعة.. فبالتالي نحن الذين لم ندخل السجن نحن «بلس»، وعلى هذا الأساس كنت أنا المنسق لأعمال مجموعة ١٠ من داخل جوبا… والمنسق الخارجي كان الباشمهندس شول تونق…. فبالتالي نحن جزء أصلًا لا يتجزأ.. من المجموعة، والفرق فقط أننا لم ندخل المعتقل…
س: بمعنى كان هنالك مجموعة بتدعم من الخارج ومجموعة من الداخل.. طيب هل ممكن أن نعرف تلك المجموعة المسماة بأولاد سلفا أيضًا إذا كان الأمر كذلك..؟
ج: آه.. التي طغت في فكر الناس في عام ٢٠٠٦ إلى ٢٠٠٧م، الناس كانوا معروفين بأولاد د. جون قرنق، هم قيادات الصف الأول.. ولكن في الأساس نحن كلنا تحت قيادة الجنرال سلفاكير، وهو الذي استلم القيادة بعد د. جون، على هذا الأساس نحن جميعًا تحت قيادته وكلنا أولاد سلفا…
س: طيب.. كيف تصف ماما نياندينق، أهي تابعة لأولاد قرنق أم هي تابعة لمعسكر سلفا…؟
ج: ماما ريبيكا معروفة، هي زوجة د. جون قرنق.. وهي أم، وهي ماخذة صفة أم الكل، فهي غير مصنفة لأي اتجاه..
س: طيب، كيف تفسر أنت انتقادها لرئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت..؟
ج: تفسيري لانتقادها من حيث المبدأ غير مقبول.. هنالك مؤسسات ينبغي أن تناقش فيها المشاكل، مثلًا توجد مؤسسة الرئاسة ينبغي أن تناقش فيها المشاكل.. وأيضًا مجلس الوزراء.. للقضايا الحكومية. أما الحزبية فينبغي أن تتم داخل الحزب في أمانة الحركة الشعبية.. لذلك لا يمكن نقل الخلافات.. إلى الملأ…
س: هل ترى بأن هنالك خلافات بينها وبين رئيس الجمهورية…؟
ج: آه، أنا ما شايف أنه هنالك خلاف.. ولكن حديثها هذا متروك لشعب جنوب السودان لكي يقيّم ويفسر ما قالته…. ماذا يعني..
س: طيب.. في الحقيقة ما قالته ماما نياندينق، بما نرى، أنها لمست قلوب العديد من مواطني جنوب السودان نظرًا لما يعيشه الشعب من ظروف عصيبة، فحديثها فقط هو محاولة لعكس الحقيقة. لماذا تفسرونها أنها انتقاد..؟ وأنت عندما تنتقدها كأنما ترفض الحقيقة أمام الشعب.. كيف ترد؟
ج: ده ما الحقيقة.. الحقيقة المعروفة أن الشعب ماشي للانتخابات.. والعكس، هي وصفت الشباب أنه الشباب جبنا ومفروض يطالبوا بحقوقهم.. أنا شخصيًا ضد هذا الكلام، لا يمكن أن يكون الكلام موفقًا.. هنالك طريقة ديمقراطية لمناقشة قضايانا ألا وهي عبر صناديق الاقتراع.. فإذا حس الشعب بأن الحركة الشعبية غير مؤهلة فهنالك أحزاب أخرى واقفة في الانتخابات.. والخيار متروك للشعب..
س: ولكن عزيزي ما العيب في أن تدعو ماما نياندينق الشباب بأن يطالبوا بحقوقهم.. والحقوق المعنية هنا هي الخدمات، دفع رواتب العاملين، والقوات النظامية العاملة في البلاد، الأمن… ما العيب في ذلك…؟؟؟؟
ج: هذا الوضع المزري والمشاكل… القيادات السياسية هم السبب الأساسي لتدهور الوضع في البلاد.. فمنذ أن انفصل جنوب السودان لم تُعطَ فرصة لرئيس الجمهورية سلفاكير ليخدم…
س: مقاطعة… من الذي قطع أمامه هذه الفرصة ليخدم…؟
ج: حل المشكلات.. خروج معارضين هنا وهناك وانشغاله بـ«إكس» خرج و«إكس» دخل.. أضعف مساعي سلفاكير لخدمة البلاد بارتياحية…. فبدلًا من الخدمة.. انشغل بالمفاوضات، مجموعة دخلت ومجموعة خرجت.. فبالحقيقة نحن سبب فيه كقيادات سياسية.. فمعاناة الشعب في جنوب السودان هي مسؤولية أخلاقية لقيادات الأحزاب السياسية المعارضة للحركة الشعبية لتحرير السودان….
س: يعني قصدك أن كل هذه المشكلات بعدم صرف المرتبات، العاملين، والوضع المزري في البلاد وعدم وجود خدمات، تعليم والصحة، والأمن في البلاد.. كلها بسبب القيادات السياسية المعارضة…؟؟؟
ج: كل هذه المشاكل كلها سوف تتحلى.. لا يوجد أي بلاد ما فيها مشاكل وتحديات.. فالمشاكل دي من عدم الاستقرار نحن السبب فيها كقيادات سياسية في البلد.. خلينا نعطي للسلام فرصة وكل الأمور سوف تتغير….
س: عفوًا.. ماما نياندينق طرحت هذا الكلام، في تقديرنا لم تقصد تحريض الشباب بل كانت تحث الشباب على المطالبة بالحقوق.. فهل أنتم كمعتقلين السابقين ضد مطالبة شعب جنوب السودان بالحقوق..؟؟؟؟
ج: لا طبعًا.. لسنا ضد حقوق الشعب في جنوب السودان بل نحن معهم ونحن واقفون معهم، والشعب في جنوب السودان لهم الحق في المطالبة بحقوقهم ولكن يفترض أن تكون بطريقة ديمقراطية…. ولكن لا نشجع أن شعبًا يطلع الشارع ويعمل أعمالًا تخريبية ضد الحكومة….
س: طيب.. في ختام حوارنا هذا.. دعني أسألك.. ما إذا كنت قد تعرضت لأي ضغط.. من أي جهة ما لكي تقول هذا الكلام…؟؟
ج: أبدًا.. أبدًا.. أنا لست تحت أي ضغط.. أنا أعيش ظروفًا عادية… وأنا عملت تقييمًا حقيقيًا كقائد من قيادات البلد.. ومن حقنا نقول الحق..
س: هل تسعى لانقلاب داخل مجموعة المعتقلين السابقين…؟
ج: ما عندنا أي انقلاب.. داخل المجموعة.. لأن المعتقلين السابقين هي مجموعة سياسية أعلنت انضمامها للحركة الشعبية لتحرير السودان بعد تنفيذ اتفاقية أروشا.. وبكدة بقينا حزب واحد.. تحت قيادة سلفاكير ميارديت..
س: جيد.. إذًا كيف تصف موقف د. مجاك والجنرال قير شوانق.. ومدوت تجاهك..؟؟؟
ج: فالحقيقة.. الحاصل.. إن الشخص الذي يقوم بفصلك هو الشخص المعاك داخل الحزب.. فمنذ أن وقعنا الاتفاقية في السودان عام ٢٠١٨م، نفس المجموعة دي وأنا أسميهم «مجموعة G2» لأن مدوت بيار أنا متأكد ما جزء من الحاصل ده، لأنه لما وقعنا الاتفاقية في الخرطوم كان معنا.. لذلك لا يمكن أن يكون هو شغال ضد عمله،، فهذه المجموعة «جي 2» هم طلعوا بيان لما دينق الور وقع على الاتفاقية في الخرطوم باعتبارهم ما جزء منه،، فهم لما لاحقًا اتوا إلى جوبا.. اتوا وفقًا لترتيبات خاصة مع الحكومة.. فلم يأتوا عبر مجموعة العشرة «جي 10»،، اتوا عبر اتصالاتهم ومن ثم انضموا إلى قيادة سلفاكير.. فمن أي حق وأنت ما جزء من هذه الاتفاقية السلام في البلاد… أيضًا نفس المجموعة عندما وقعنا اتفاقية أروشا، نفس المجموعة رفضت انضمامهم إلى الحركة الشعبية…
فهل رأيت يومًا د. مجاك أقوت حضر أي اجتماع للمكتب السياسي، أو أي اجتماع لقيادات الحركة الشعبية..؟ وهل جدد عضويته في الحزب…
س: عفوًا.. ليس لدي أي فكرة.. ولكن هذا لا ينفي كونه عضوًا بارزًا وقائدًا داخل الحركة الشعبية.. هل بكلامك هذا تريد أن تقول بأنه ليس عضوًا في الحركة الشعبية لتحرير السودان..؟؟؟؟
ج: الآن أتحدث إليك.. وأؤكد ليس أنه ليس له أي علاقة بنا تمامًا.. فما قاموا به الآن شيء يخصهم.. فقط أنا بعرف السيد دينق الور كوال كرئيس المجموعة، وهو الآن عضو المكتب السياسي للحركة، وإذا في أي كلام يقال، رئيس الحزب ورئيس المجموعة هم المنوطون به،، ويمكنك مراجعة الاتفاقية لتعرف من هم الموقعون على الاتفاقية المنشطة… لذلك فما قاموا به هي فرفرة الديك المذبوح فقط.. ولا يوجد أي شخص له الحق بأن يقيل عضو الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو برلماني.. فمن له الحق هو رئيس الحزب الجنرال سلفاكير ميارديت.. هو عنده الحق في أن يقيلني من الحزب….
س: بمعنى ما قام به د. مجاك والجنرال قير شوانق ومدوت بيار بفصلك.. هي خارج حساباتك وأنت لن تعترف به…؟؟؟
ج: لن أعترف به،، لأنني لا يمكنني أن أعمل مع شخص ليس معي،، لا يوجد شيء يلمنا،، في رأيي ينبغي أن يكونوا شجعان.. كما فعل باقان أموم ورفاقه وقاموا بإعلان حزبهم باسم الحركة الشعبية – الأصل.. إذ كانوا جزءًا من المجموعة العشرة لكنهم الآن أعلنوا تنظيمهم، وأيضًا إزيكيل لول خرج من المجموعة وانضم للحركة، أيضًا الباشمهندس شول تونق كذلك انضم للحزب.. فنحن من بقينا تحت قيادة مجموعة العشرة قبلنا وواصلنا، ولاحقًا انضمينا لقيادة الحركة الشعبية بمحض إرادتنا، فالآن نحن تحت سلطة رئيس الحركة فقط لا شخص آخر….
س: طيب في ختام هذا الحوار أريد منك كلمة أخيرة وأنت مقبل على صراع عنيف مع قيادات سياسية لهم باع طويل من التجربة السياسية؟؟؟ وأيضًا كلمة للشارع فيما يلي موقفك من نائبة رئيس الجمهورية ماما نياندينق،، ما ترتيباتكم؟ هل ستسعى لتغييرها من موقعها..؟ فما ترتيباتكم بالضبط…؟
ج: رسالتي لشعب جنوب السودان: دعونا نلتف حول قيادة سلفاكير ميارديت، خاصة مع قرب وقت الانتخابات.. فقراراتنا ستكون في إطار اختيار القيادة اللي خرجنا إلى بر الأمان..
أما بخصوص ما حدث داخل المجموعة،، من عمليات انتقاد لشخصي الضعيف.. والكلام الكتير.. فالتقييم متروك للقرارات السياسية في البلد والحزبية،، لذلك علينا أن نصبر.. وإن شاء الله سوف نصل إلى بر الأمان والبلاد سوف تشهد استقرارًا في جنوب السودان… وأريد أن أكرر وأدعو كل العامة بأن نقف خلف سلفاكير ميارديت،، نمشي نسجل ونجهز للانتخابات القادمة،،،
س: شكرًا البرلماني حكيم قرنق ومرحبًا بك على صفحات صحيفة «واجومانيوز».. في أي وقت؟؟؟
ج: شكرًا.. شكرًا جزيلًا لكم لإتاحة الفرصة.
يا ألف مرحب…
حاوره: باطومي أيول.