
واشنطن: الانتخابات في جنوب السودان “قرار سيادي” ولا نية للإملاء
واجومانيوز
واجومانيوز-باطومي ايول/جوبا
شددت الولايات المتحدة، اليوم، على أن توقيت ونطاق الانتخابات في جنوب السودان يمثلان “قراراً سيادياً” يعود للسلطات في جوبا وحدها، وذلك في موقف رسمي واضح يرفض أي اتهامات بالسعي لفرض نموذج سياسي على البلاد.
جاء ذلك في بيان صادر عن السفارة الأمريكية في جوبا تلقته”واجومانيوز”، رداً على تصريحات سابقة من الحكومة الانتقالية، حيث أكدت واشنطن أنها “لا تسعى لفرض نموذج سياسي أو أيديولوجي على جنوب السودان”. وأضاف البيان أنه “إذا مضت جنوب السودان قدماً في إجراء الانتخابات، فإن توقعاتنا هي أن يقود قادة جنوب السودان عملية تأمين الظروف السلمية وتمويلها من موارد جنوب السودان العامة”.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تواجه فيه الحكومة الانتقالية في جوبا ضغوطاً دولية متزايدة للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية السلام لعام 2018، والتي تعتبرها الولايات المتحدة ركيزة أساسية لاستقرار البلاد.
وقد وصفت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان سابق صدر في فبراير الماضي، الوضع السياسي في جنوب السودان بأنه “مهزلة” طالما أن قادة المعارضة، بمن فيهم النائب الأول للرئيس رياك مشار، لا يزالون قيد الاعتقال والمحاكمة، مشيرة إلى أن ذلك يقوض أي حوار جاد حول السلام.
وتشير الأولويات الأمريكية المعلنة في جنوب السودان، والتي تم التأكيد عليها مجدداً في فبراير 2026، إلى التركيز على تحقيق السلام وإنهاء “إساءة استخدام الإيرادات العامة”، التي يجب تخصيصها للأغراض العامة كرواتب القطاع العام والخدمات الصحية والتعليمية والإغاثة الإنسانية. كما حثت واشنطن الحكومة على وضع حد “لإساءة استخدام واستغلال وسرقة المساعدات الأمريكية”، داعية إلى تعاون كامل مع القوانين الأمريكية فيما يتعلق بالهجرة والأمن الحدودي.
وأكدت الولايات المتحدة أن دعمها المستقبلي لعملية الانتخابات، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة، سيعتمد على مدى قدرة الحكومة الانتقالية على إثبات التزامها بتمويل العملية بنفسها، معتبرة أن هذا الاختبار سيكون مقياساً لنواياها الحقيقية.
وتعتبر واشنطن أن إجراء انتخابات سلمية وناجحة يمكن أن يكون “خطوة إيجابية لدعم السلام والمساءلة”، لكنها تحذر من أن الظروف الحالية، التي تتسم بغياب الحوار الشامل واحتجاز قادة المعارضة، تثير تساؤلات حول مصداقية أي عملية انتخابية مقبلة.